السيد نعمة الله الجزائري
378
عقود المرجان في تفسير القرآن
وهي عين يشرب بها المقرّبون وهم آل محمّد عليهم السّلام . « 1 » [ 29 ] [ سورة المطففين ( 83 ) : آية 29 ] إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ( 29 ) عن ابن عبّاس : « الَّذِينَ أَجْرَمُوا » . يعني كفّار قريش . « الَّذِينَ آمَنُوا » . يعني أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وفقراءهم . [ كانوا ] يضحكون منهم استهزاء بهم ، أو تعجّبا من قولهم بالإعادة وإحياء العظام الرميم . « 2 » « إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا » : الأوّل والثاني ومن تابعهما . كانوا يضحكون برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . « 3 » [ 30 ] [ سورة المطففين ( 83 ) : آية 30 ] وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ ( 30 ) « يَتَغامَزُونَ » : يشير بعضهم إلى بعض بالأعين والحواجب استهزاء بالمؤمنين . قيل : نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . وذلك أنّه كان في نفر من المسلمين جاؤوا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا ، ثمّ رجعوا إلى أصحابهم فقالوا : رأينا اليوم الأصلع فضحكنا منه . فنزلت الآية قبل أن يصل عليّ إلى النبيّ عليهما السّلام « 4 » [ 31 ] [ سورة المطففين ( 83 ) : آية 31 ] وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ ( 31 ) « وَإِذَا انْقَلَبُوا » : إذا رجع هؤلاء الكفّار إلى أهلهم ، رجعوا معجبين بما هم يتفكّهون بذكرهم . وقرأ أبو جعفر وحفص : « فكهين » بغير ألف ، والباقون « فاكهين » بالألف . « 5 » [ 32 ] [ سورة المطففين ( 83 ) : آية 32 ] وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ ( 32 ) « لَضالُّونَ » عن طريق الحقّ والصواب ، تركوا التنعّم رجاء ثواب لا حقيقة له خدعهم به محمّد . « 6 »
--> ( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 411 . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 693 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 3 / 411 ، عن الصادق عليه السّلام . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 693 . ( 5 ) - مجمع البيان 10 / 694 و 690 . ( 6 ) - مجمع البيان 10 / 694 .